حسين نجيب محمد
555
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
خطرت لمعين الدين فكرة يمكن أن تساعد في معرفة مصدر المياه وهي شفط المياه بسرعة باستخدام مضخة ضخمة كانت موجودة في الموقع لنقل مياه زمزم إلى الخزانات ، بحيث ينخفض مستوى المياه بما يتيح له رؤية مصدرها غير أنّه لم يتمكن من ملاحظة شيء خلال فترة الشفط ، فطلب من مساعده أن ينزل إلى الماء مرة أخرى . . وهنا شعر الرجل بالرمال تتحرك تحت قدميه في جميع أنحاء البئر أثناء شفط المياه ، فيما تنبع منها مياه جديدة لتحلها ، وكانت تلك المياه تنبع بنفس معدل سحب المياه الذي تحدثه المضخة بحيث إنّ مستوى الماء في البئر لم يتأثر إطلاقا بالمضخمة . . وهنا قام معين الدين بأخذ العينات التي سيتم إرسالها إلى المعامل الأوروبية ، وقبل مغادرته مكة استفسر من السلطان عن الآبار الأخرى المحيطة بالمدينة ، فأخبروه بأنّ معظمها جافة . . وجاءت نتائج التحاليل التي أجريت في المعامل الأوروبية ومعامل وزارة الزراعة والموارد المالية السعودية متطابقة ، فالفارق بين مياه زمزم وغيرها من مياه مدينة مكة كان في نسبة أملاح الكالسيوم والمغنسيوم ، ولعلّ هذا هو السبب في أنّ مياه زمزم تنعش الحجاج المنهكين . . ولكن الأهم من ذلك هو أنّ مياه زمزم تحتوي على مركبات الفلور التي تعمل على إبادة الجراثيم ! ! وأفادت نتائج التحاليل التي أجريت في المعامل الأوروبية أنّ المياه صالحة للشرب ويجدر بنا أن نشير أيضا إلى أنّ بئر زمزم لن تجف أبدا من مئات السنين ، وأنّها دائما ما كانت توفي بالكميات المطلوبة من المياه للحجاج ، وأنّ صلاحيتها للشرب تعتبر أمرا معترفا به على مستوى العالم نظرا لقيام الحجاج من مختلف أنحاء العالم